اخبار

  • علينا أن ننتزع حصة السينما الإيرانية من شباك التذاكر العالمي
المخرج أحمد رضا درويش وسعيد إلهي الخبير والمشرف على الورشة:

علينا أن ننتزع حصة السينما الإيرانية من شباك التذاكر العالمي

اعتبر مخرج فيلم "البعث" أن تكاثف التواصل جعل البشر كأنهم يحضرون على مأدبة واحدة قائلا: يبدو أن الفرصة موائمة لإفادة البشر من الإنترنت على الصعيد المعرفي، غير أننا لا يجب أن نغفل أن الدول المتقدمة تمنع الدول النامية من الإفادة من هذه العلوم

 

بحسب تقرير العلاقات العامة في المهرجان الدولي الرابع عشر لأفلام المقاومة، أقيمت الورشة الثالثة لتبادل الخبرات بحضور كل من أحمد رضا درويش وسعيد إلهي الخبير والمشرف على الورشة وبمشاركة الراغبين والمهتمين في القاعة الثالثة من مجموعة برديس ملت السينمائية.

وفي تصريح لدوريش اعتبر أن المقاومة تتشكل عندما يتكون خوف من فقدان أشياء مثل الوطن والعائلة والمبادئ وأشياء أخرى قائلا: ينبع مثل هذا الخوف من نمط حياتنا الصناعي الذي يفتقد عنصر الشعور بالأمان، وعندما يجد الناس أنفسهم فاقدين للأمان يتولد الخوف، وبالتالي يخلق هذا الخوف المقاومة في سبيل منع فقدان كثير من الأشياء.

واعتبر مخرج فيلم "البعث" أن تكاثف التواصل جعل البشر كأنهم يحضرون على مأدبة واحدة قائلا: يبدو أن الفرصة موائمة لإفادة البشر من الإنترنت على الصعيد المعرفي، غير أننا لا يجب أن نغفل أن الدول المتقدمة تمنع الدول النامية من الإفادة من هذه العلوم وهذه مجرد شماعة تستعمل للتبرير. وأضاف: على التواصل أن يكون عامل سلام ووئام في بلدان العالم وأن يمهد لإطلاق حوار يسمو بالإنسان إلى الكمال وكذا بين الشعوب. غير أن العالم الموصوف بالديمقراطي يشهد بمرور الأيام المزيد من الحروب. واعتبر درويش أن ثمة دولا كبرى تتمتع بأدوات القوة ترى لنفسها حق سن القوانين الدولية فقط لأنها قوية، مضيفا: في مثل هذه الظروف فإن من يمتلك منبرا إعلاميا أو يتمتع بقابلية للإفادة من واحد منها يتحمل مسؤولية أمام البشر في العصر الراهن وفي المستقبل، وسيسأل هل قمت بواجبك وهو التنوير كما يجب؟

واعتبر مخرج فيلم "المبارزة" أن من الحقائق الراهنة أن السينما الإيرانية لا تؤثر على الرأي العام قائلا: صوت السينما الإيرانية غير مسموع في العالم لأننا لا نمتلك مركزا مرموقا على الصعيد الدولي؛ على السينما الإيرانية السعي من أجل عرض منتجاتها على شباك التذاكر العالمي وأن توسع حضورها بإطراد في الساحة الدولية ولا يكفي مجرد الحضور للمهرجانات الدولية؛ على السينما الإيرانية أن تأخذ حصتها من شباك التذاكر العالمي. وأضاف: علينا السعي لحضور السينما العالمية لأننا نمتلك تاريخا وحضارة لا يمتلكها الغرب، غير أننا يجب أن نزيل عقبة التاريخ بالإفادة من التقنيات والفن لبلوغ النتائج المأمولة.

كما اعتبر درويش أن الحرب تؤثر على جميع طبقات مجتمع ما مضيفا: إطلاق رصاصة واحدة في الحرب يحتاج 27 إختصاصا شعبيا، ولا نستطيع أن ننكر تأثيرات الحرب على الناس لكن المؤكد أن سينما المقاومة التي ستبقى خالدة هي تلك التي تعكس هموم كافة أطياف المجتمع. واستمر بالقول: يجتمع عدد من الأفراد ومن دول شتى في بلد ما لإثارة القلاقل والسلب والنهب، وطبيعي أن لا تتمكن السينما التزام الصمت تجاه مثل هذا التيار؛ علينا استغلال طاقات العالم الإسلامي لكي تتصاعد الإنتاجات السينمائية التي تتناول المقاومة في العالم الإسلامي. غير أن السؤال المر هو أن يسألك منتج روسي ما هو حجم السينما المقاومة في إيران؟

كما اعتبر مخرج فيلم "من مواليد برج الميزان" أن على الحكومة أن تكون عامل استثمار وحلحلة للمشاكل التي تعترض سبيل السينما المقاومة قائلا: لدينا في إيران ما يسمى الدبلوماسية الثقافية والتي لا بد لها من امتلاك رؤية وروية تطبيق؛ غير أن من المؤسف أن تتخلص هذه الدبلوماسية فقط بحضور في مختلف المهرجانات. وأضاف درويش: علينا أن نعقد صفقات سينمائية في المهرجانات الثقافية والفنية، وإلا فإن المهرجان سيتحول إلى مجرد مأدبة لا قيمة لها؛ علينا أن نقتحم السوق العالمي للسينما حتى نتلمس طريقا للسينما الإيرانية إليه. وفي ختام حديثه رأى درويش عدم صوابية عقد مقارنة بين السينما الإيرانية وهوليوود قائلا: من غير المعقول أن ننتج سينمائيا لأنفسنا فقط؛ ومروجو هذه الفكرة يمارسون الخداع على أنفسهم عندما يقولون من جهة أخرى أنهم ينافسون منتجات هوليوود.